فِي أَصْحَابِهِ فَجَلَسَ إِلَى جِدَارِ بَعْضِ آطامِهِمْ فَانْبَعَثَ عَمْرُو بن جَحّاشٍ أَحَدُهُمْ لِيَطْرَحَ عَلَيْهِ وحى فَقَامَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَعْلَمَهُمْ بِقَصَّتِهِمْ وَقَدْ قِيلَ إنَّ قَوْلَهُ تعالى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نعمة اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هم قوم) فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ نَزَلَتْ، وَحَكَى السَّمْرَقَنْدِيُّ أنَّهُ خَرَجَ إِلَى بَنِي النّضِيرِ يَسْتَعِينُ فِي عَقْلِ الْكِلابَيَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا عَمْرو بن أُمَيّةَ فَقَالَ لَهُ حُيَيُّ بن أَخْطَبَ اجْلِسْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَتَّى نُطْعِمَكَ وَنُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا فَجَلَسَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَتَوامَرَ حُيَيُّ مَعَهُمْ عَلَى قَتْلِهِ فَأَعْلَمَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَامَ كَأنَّهُ يُرِيدُ حَاجَتَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَذَكَرَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ مَعْنَي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ وَعَدَ قُرَيْشًا لَئِنْ رَأَى مُحَمَّدًا يُصَلّي لَيَطَأَنَّ رَقَبَتَهُ فَلَمّا صَلَّى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُوهُ فَأَقْبَلَ فَلَمّا قَرُبَ مِنْهُ وَلَّى هَاربًا نَاكِصًا عَلَى عَقِبَيْهِ مُتَّقِيًا بَيَدَيْهِ فَسُئِلَ فَقَالَ لَمّا دَنَوْتُ مِنْهُ أَشْرَفْتُ عَلَى خَنْدَقٍ مَمْلُوءٍ نَارًا كِدْتُ أَهْوِي فِيهِ وأبصرت هولا عظما وَخَفْقَ أَجْنِحَةٍ قَدْ ملأت الأرض فقال صلى الله عليه وسلم
(قوله ابن جحاش) بجيم مفتوحة وحاء مهملة مشددة وفى آخره شين معجمة قتل كافرا (قوله حيى) بحاء مضمومة مهملة فمثناة تحتية مفتوحة فأخرى مشددة (*)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.