كان رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم إذَا دَخَل الْمَسْجِد قَال (اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَيَسِّرْ لِي أَبْوَابَ رِزْقِكَ) وَعَن أَبِي هُرَيْرَة إذَا دَخَل أحَدُكُم الْمَسْجِد فَلْيُصَلّ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَلْيَقُل (اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي) وَقَال مَالِك فِي الْمَبْسُوط وَلَيْس يَلْزَم من دَخَل الْمَسْجِد وَخَرَج مِنْه من أَهْل الْمَدِينَة الْوُقُوف بِالْقَبْر وَإِنَّمَا ذَلِك لِلْغُرَبَاء وَقَال فِيه أيْضًا لَا بَأس لمن قَدِم من سَفَر أَو خَرَج إِلَى سفر أَنّ يَقِف عَلَى قَبْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَيُصَلَّي عَلَيْه وَيَدْعُو لَه وَلِأَبِي بَكْر وعمر فَقِيل لَه إنّ نَاسًا من أَهْل الْمَدِينَة لَا يَقْدُمُون من سَفَر وَلَا يُريدُونَه يَفْعَلُون ذَلِك فِي الْيَوْم مَرَّة أَو أكْثَر ورُبَّمَا وَقَفُوا فِي الْجُمُعَة أَو فِي الأيام الْمَرَّة أَو الْمَرَّتَيْن أَو أكْثَر عِنْد الْقَبْر فيسلمون ويدعو سَاعة فَقَال لَم يَبْلُغْنِي هَذَا عَن أَحَد من أَهْل الْفِقْه بِبَلَدِنَا وَتَرْكُه وَاسِع وَلَا يُصْلِح آخِر هَذِه الْأُمَّة إلَّا مَا أصْلَح أوَّلَهَا وَلَم يَبْلُغْنِي عَن أَوَّل هَذِه الْأُمَّة وَصَدْرِهَا انهم كَانُوا يَفْعلُون ذَلِك: ويُكْرَه إلَّا لِمَن جَاء من سَفَر أَو أرادَه، قَال ابن الْقَاسِم وَرَأَيْت أَهْل الْمَدِينَة إذَا خَرَجُوا مِنْهَا أَو دَخَلُوهَا أتَوا الْقَبْر فَسَلَّمُوا، قَال وَذَلِك رَأْي قَال الباجيّ فَفَرْق بَيْن أَهْل الْمَدِينَة وَالْغُرَبَاء لِأَنّ الْغُرَبَاء قَصَدُوا لِذَلِك وَأَهْل الْمَدِينَة مُقِيمُون بِهَا لَم يَقْصِدُوها من أجْل الْقَبْر وَالتّسْلِيم، وَقَال صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قبور أنبيائهم مَسَاجِدَ) وَقَال (لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا) وَمِن كِتَاب أَحْمَد بن سَعِيد الهِنْدِيّ فِيمن وَقَف بِالقبر: لَا يَلْصَق بِه وَلَا يَمَسّه وَلَا يَقِف عِنْدَه طَوِيلًا، وَفِي الْعُتْبِيَّة يَبْدَأ بالرُّكوع قَبْل السَّلَام فِي مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَأحَبّ مَوَاضِع التّنَفُّل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.