العَبّاسِيّ فَقَال من حَضَر هَذَا فَقَال ابن أَبِي ليلى أَنَا فجُلِد ثَمَانِين وحَلَق رَأسَه وأسْلَمَه لِلْحَجّامِين وَرُوي عَن عُمَر بن الخطاب أنَّه نَذَر قَطع لِسان عُبَيْد اللَّه ابن عُمَر إذ شَتَم الْمِقْدَاد بن الأسْود فَكُلم فِي ذَلِك فَقَال دَعُونِي أقْطَع لِسانَه حَتَّى لَا يَشْتم أحَد بَعْد أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم وَرَوَى أَبُو ذَرّ الْهَرَوِيّ أَنّ عُمَر بن الْخَطَّاب أُتِي بأعرابى يهجو الأنْصار فَقَال لَوْلَا أَنّ لَه صُحْبَة لَكَفَيْتُكُمُوه قَال مَالِك مِن انْتَقَص أحدًا من أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَلَيْس لَه في هذا الفئ حَقّ قَد قَسَم الله الفئ فِي ثَلَاثَة أصْناف فَقَال (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ) الآيَة ثُمّ قَال (والذين تبوؤا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قبلهم) الآيَة وهؤلاء هُم الْأَنْصَار ثُمّ قَال (وَالَّذِينَ جاؤا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا
اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بالإيمان) الآيَة فَمَن تَنَقصَهُم فَلَا حَق لَه فِي فئ الْمُسْلِمِين، وَفِي كِتَاب ابن شَعْبَان من قَال فِي وَاحِد مِنْهُم إنَّه ابن زانِيَة وأمُّه مُسْلِمَة حُدّ عِنْد بَعْض أصْحَابِنا حَدّيْن حَدًّا لَه وَحَدًّا لأُمِّه وَلَا أجْعَلُه كَقَاذِف الْجَمَاعَة فِي كَلِمَة لِفَضْل هَذَا عَلَى غَيْرِه ولقوله صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم (وَمِنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاجْلِدُوهُ) قَال وَمَنْ قَذَف أمّ أحَدِهِم وَهِي كَافِرَة حُدّ حَدّ الفِرْيَة لِأَنَّه سَبّ لَه فإن كان أحد من وُلِد هَذَا الصَّحابيّ حَيًّا قام بِمَا يَجِب لَه وَإِلَّا فَمَن قام مِن الْمُسْلِمِين كَان عَلَى الإمام قَبُول قِيَامِه قَال وَلَيْس هَذَا كَحُقُوق غَيْر الصَّحَابَة لِحُرْمَة هَؤْلَاء بِنَبِيِّهِم صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم ولو سَمِعَه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.