إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ (١) (فَكَادَ الْنَّاسُ أَنْ يَضْطَرِبُوا) (٢)، فَأَشَارَ إِلَيْنَا الْنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى الْسِّتْرَ) (٣).
٣٦ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: كَشَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا
(١) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الأَذَانِ، بَابٌ: أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ (١/ ١٣٦) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٦٨٠)، وَمُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٥/ ٤٣٣) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٩٧٥٤).(٢) الزِّيَادَةُ صَحِيحَةٌ مِنْ كِتَابِ "الشَّمَائِلُ الْمُحَمَّدِيَّةُ" للِتِّرْمِذِيِّ، (ص ٣٢٧) طَبَعَتْهُ مُؤَسَّسَةُ الْكُتُبِ الثَّقَافِيَّةُ بِبَيْرُوتَ، تَحْقِيقُ: سَيِّدِ عَبَّاسٍ الْجَلِيمِيِّ، وَسَيُشَارُ لَهُ حَيْثُ يَرِدُ: "الشَّمَائِلُ الْمُحَمَّدِيَّةُ" رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٣٨٦).(٣) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الأَذَانِ، بَاب: أَهْلُ الْعِلْمِ والْفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ (١/ ١٣٦) رَقْمُ الْحَديِثِ: (٦٨٠)، وَ"مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ" (٥/ ٤٣٣) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٩٧٥٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.