يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْنَسْأَلْهُ: فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ؟ إِنْ كَانَ فِينَا .. عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا .. عَلِمْنَاهُ، فَأَوْصَى بِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنَّا وَاللهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنَعَنَاهَا .. لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١).
وَيَدْخُلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ ثَقُلَ حَتَّى لَا يَقْوَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْكَلَامِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا:
٣٩ - (دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ،
= بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَالرَّجَاءُ فِي بَقَائِهِ بَينَهُمْ؛ فَلِذَلِكَ يَقُولُ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا.(١) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاتِهِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] (٦/ ١٢) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٤٤٤٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.