٤٤ - عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .. طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ .. كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ يَقُولُ: "لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؛ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا (١).
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا: (لَوْلَا ذَلِكَ .. لأُبْرِزَ قَبْرُهُ؛ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا) (٢).
وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِوَاءَ غَزْوِ الشَّامِ، فَلَمَّا وُعِكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .. تَرَيَّثَ أُسَامَةُ بِالْجَيْشِ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، يَقُولُ أُسَامَةُ:
٤٥ - (لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .. هَبَطْتُ وَهَبَطَ النَّاسُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ
(١) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاتِهِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] (٦/ ١١) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٤٤٤٣).(٢) صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَفَاتِهِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠] (٦/ ١١) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٤٤٤١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.