وقد رأيت أن أضمن مقدمتي بفصل يشمل فرائد الفوائد والقواعد، يشمل بعض المسائل المهمة المتعلقة بألفاظ الجرح والتعديل وبعض دقائق علم الحديث؛ كي تكون بمثابة كشافٍ لمن يريد مطالعة كتاب "كشف الإيهام"، وقد اقتصرت فيه على بعض المسائل المهمة والنادرة؛ لأن الاستطراد في سوق أكثرها يؤدي إلى تضخم هذا الفصل مما يؤدي إلى تضخم الكتاب، وَهُوَ أمرٌ غير مقصود وقد سقت هذه الفوائد متسلسلة بأرقام:
١ - معرفة الخطأ في حديث الضعيف يحتاج إلى دقة وجهد كبير كما هو الحال في معرفة الخطأ في حديث الثقة.
٢ - التفرد بحد ذاته ليس علة، وإنما يكون أحيانًا سببًا من أسباب العلة ويلقي الضوء على العلة، ويبين ما يكمن في أعماق الرواية من خطأ ووهم.
٣ - المجروحون جرحًا شديدًا -كالفساق والمتهمين والمتروكين- لا تنفعهم المتابعات؛ إذ أن تفردهم يؤيد التهمة عند الباحث الناقد الفهم.
٤ - الحديث الضعيف إذا تلقاه العلماء بالقبول فهو مقبول يعمل به ولا يسمى صحيحًا.
٥ - قد تُعَلّ بعض الأحاديث بالمعارضة إذا لم يمكن الجمع ولا التوفيق.
٦ - من كثرت أحاديثه واتسعت روايته، وازداد عدد شيوخه فلا يضر تفرده إلا إذا كانت أفراده منكرة.
٧ - فرق بين قولهم:"يروي مناكير" وبين قولهم: "في حديثه نكارة". ففي الأولى أن هذا الراوي يروي المناكير، وربما العهدة ليست عليه إنما من شيوخه،