(قال المفسر): (إلىَّ) و (عند) في هذا الموضع تتقارب معانيهما فلذلك تسد كل واحدة منهما مسد الأخرى. ألا ترى أنه إذا قال: هو أشهى عندي من العسل، فمعناه أنه أحب إليه منه، (وإلى) في هذا الموضع أشد تمكناً من (عند).
وكذلك قوله:
"تقال إذا راد النساء حزيدة ... صناع فقد سادت إلى الغوانيا
[أي عندي]
لأنها إذا سادت عنده العواني، فقد صارت أحبهن إليه.
وقوله:
وكان إليها كالذي اصطاد بكرها ... شقاقاً وبغضاً أو أطم وأهجرا
فإنما جاز استعمال (إلى) هاهنا، لأنه إذا كان عندها كالذي اصطاد بكرها في البغض، كان بغيضاً إليها مثله.