رابعها: هذا الجواب دالٌّ على أنه -عليه الصلاة والسلام- أوتيَ جوامِعَ الكَلِم، واختُصِرَ له الكلامُ اختصارًا، كما يُمْدَحُ به -عليه الصلاةُ والسلام-، فإنَّهُ جَمَعَ لهذا السائل في هاتَيْن الكلمتَيْن معاني الإسلام والإيمان كلها، كما أسلفناه.
خامِسُها: زاد التِّرمذيُّ في هذا الحديث زيادةً مُهِمَّة: "قلتُ: يا رسولَ الله! ما أَخْوَفُ ما تَخَافُ عليَّ؟ فأَخَذَ بِلِسانِ نفْسِهِ ثم قال: هذا". "حديثٌ حسنٌ صحيح"(٢).
* * *
(١) تقدَّم تخريجه، وهو "الحديث السادس عشر" من "الأربعين". (٢) (٤/ ٢١٠ رقم ٢٤١٠).