رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحمد عاقبة لدينه ودنياه من الموت والحياة والأفضل هو الصبر، وكان هذا رخصة في حقه والظاهر أن النهي للتحريم إذا كان ذلك لعدم الرضى بالقضاء. والله أعلم.

٤٠٤ - وعن بريدة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "المؤمن يموتُ بعَرَق الجَبينِ". رواه الثلاثة وصححه ابن حبان (١).

وأخرجه أحمد وابن ماجه والروياني ومالك والباورديّ (أ) وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان والضياء المقدسي، وأخرجه من حديث ابن مسعود الطبراني في الأوسط (٢).

قوله: "بعرق"، بفتح العين والراء المهملتين، وفيه وجهان أحدهما ما يكابده من شدة السياق التي يعرق دونها جبينه أي يشدد عليه تمحيصًا لبقية ذنوبه. والثاني أنه كناية عن كد المؤمن في طلب الحلال، وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة حتى يلقى الله تعالى فيكون الجار والمجرور في محل النصب على الحال، (والمعنى على الأول أن حالة الموت وخروج


(أ) في الأصل، هـ: البارودي.
_________
(١) الترمذي، الجنائز، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين ٣/ ٣١٠ - ٣١١ ح ٩٨١، النسائي، الجنائز، باب علامة موت المؤمن ٤/ ٦، ابن ماجه، الجنائز، باب ما جاء في المؤمن يؤجر بالنزع ١/ ٤٦٧ ح ١٤٥٢، وعزاه صاحب البلوغ إلى أبي داود ولم أقف عليه في أبي داود فلعله ذهل في ذلك. راجع تحفة الأشراف ٢/ ٨٨، ابن حبان (موارد) بلفظ: "يموت المؤمن"، ١٨٦ ح ٧٣٠، أحمد ٥/ ٣٥٧ ولفظه (موت المؤمن)، أبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٢٣، وقال: غريب من قتادة لم يروه عنه إلا المثنى بن سعيد الضبعي، تاريخ بغداد ٢/ ٤٠٨، والحاكم، الجنائز ١/ ٣٦١. وللحديث في أكثر طرقه عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وأعله البعض أنه لم يسمع ولكن تابعه كهمس عند النسائي وهو ثقة. التقريب ٢٨٧.
(٢) مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني الكبير والأوسط قال: رجاله ثقات رجال الصحيح ٢/ ٣٢٥.