رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قوله: "لقنوا موتاكم"، المراد بالتلقين هو تذكيره هذا اللفظ الجليل، والمراد بالموتى من حضره الموت وأشرف عليه تسمية له بما يصير إليه مع قرب المصير إليه والحِكمة في التلقين ليقولها فيكون آخر كلامه ليدركه فضيلة قوله: - صلى الله عليه وسلم - "مَنْ كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" (١)، والأمر بهذا التلقين للندب، كذا ذكر (أ) العلماء وأجمعوا على هذا التلقين، وكرهوا الإكثار عليه، والموالاة لئلا يضجر وتضيق حاله ويشتد كربه فيكره ذلك بقلبه ويتكلم بما لا يليق، قالوا: وإذا تكلم مرة أخرى فيعاد التعريض له ليكون آخر كلامه.

وفي الحديث دلالة على أنه يندب الحضور عند المحتضر لتذكيره وتأنيسه وإغماض عينيه والقيام بحقوقه، وهذا مجمع عليه.

٤٠٦ - وعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اقرءوا علَى موتاكُم يَس". رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان وأخرجه ابن ماجه والحاكم (٢)، وأعله ابن القطان بالاضطراب (٣) وبالوقف


(أ) في جـ: ذكره.
_________
= أبو عاصم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي غريب عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة". وتوفي. البدر ٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦.
(١) أبو داود، ٣/ ٤٨٦ ح ٣١١٦، الحاكم ١/ ٣٥١ صححه الحاكم ووافقه الذهبي، أحمد بلفظ: "وجبت له الجنة" ٥/ ٢٣٣، وفيه صالح بن أبي غريب مقبول ١٥٠. ويشهد له حدبث الباب عن أبي هريرة وفيه: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة"، ابن حبان (موارد) ٧ ح ٧١٩.
(٢) أبو داود، بلفظ "اقرءوا يس على موتاكم" الجنائز، باب القراءة عند الميت ٣/ ٤٨٩ ح ٣١٢١ النسائي، في عمل اليوم والليلة ح ١٠٧٤ ابن ماجه، الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر ١/ ٤٦٥ ح ١٤٤٨، ولفظه: "اقرءوها على موتاكم" وعند أحمد ٥/ ٢٦، الحاكم ١/ ٥٦٥، ابن حبان، (الموارد) بلفظ المتن ١٨٤ ح ٧٢٠، البيهقي، ولفظه: "اقرؤوها عند موتاكم"، الجنائز، باب ما يستحب من قراءته عنده ٣/ ٣٨٣، ابن أبي شيبة ٤/ ٧٤، والنسائي وابن حبان (موارد) أسقط ما بين أبي عثمان ومعقل وهو والد أبي عثمان وهي أحد علل الحديث.
(٣) التلخيص ٢/ ١١٠.