وقد يتأيد احتمال النسخ (أبما رواه البيهقي (١) في حديث علي: أنه أشار إلى قوم قاموا أن يجلسوا، ثم حدثهم أ) فالحديث (ب). قال عياض (٢): ذهب جمع من السلف إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي، وتعقبه النووي (٣) بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن، قال: والمختار أنه مستحب، وبه قال المتولي. انتهى.
وأما حديث عبادة بن الصامت قال (ب): "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقومُ لِجنَازَة فمرَّ به حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل. فقال: اجلسوا وخالفوهم"(٤) أخرجه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي وابن ماجه والبزار والبيهقي، فلا يعارض هذا الحديث الصحيح، فهو ضعيف، في إسناده بشر بن رافع (٥) وهو ليس بالقوي، وقال البزار: تفرد به بشر، وهو بين الحديث، وذهب ابن حبيب وابن الماجشون (٦) من المالكية إلى أن جلوسه لبيان الجواز، فمن جلس (د) في سعة، ومن قام فله أجر.
(أ - أ) ساقطة من هـ. (ب) في هـ وجـ: بالحديث. (جـ) في جـ: فقال. (د) زادت هـ: فهو.