رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤٤٥ - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: "لَعَنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النَّائحةَ والمسْتَمِعَةَ" أخرجه أبو داود (١).

وعن أم عطية قالت: "أخَذ علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ننوحَ" متفق عليه (٢).

النوح: هو رفع الصوت بتعديد شمائل الميت ومعاظم أفعاله.

وقول أم عطية: أخذ علينا .. إلخ (أ) كان الأخذ في وقت المبايعة للإسلام.

وفي الحديث دلالة على تحريم النياحة والاستماع لها، إذ اللعن إنما يكون على فعل محرم، وفي الباب أحاديث عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيس منا منْ ضربَ الخُدودَ، وشق الجُيوب، ودَعَا بِدعْوَى الجاهلية" متفق عليه (٣). وفي أبي بردة قال: أغمى على أبي موسى، فأقْبَلت امرأته أم عبد الله تصيح برنة، ثم أفاق فقال. ألم تعلمي -وكان يحدِّثها-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنا بَرِيء مِمن حَلقَ وصلقَ وخَرَقَ"


(أ) زاد في هـ: و.
_________
(١) أبو داود، الجنائز، باب في النوح ٣/ ٤٩٣، ٤٩٤ ح ٣١٢٨، أحمد ٣/ ٦٥، والبيهقي ٤/ ٦٣، الحديث في سنده محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده محمد بن الحسن بن عطية، أبو سعد الكوفي، صدوق يخطيء. التقربب ٢٩٤، الحسن بن عطية ضعفه أبو حاتم وغيره، المغني ١/ ١٦٢، عطية بن سعد بن جنادة العوفي، أبو الحسن، كان شيعيًّا ضعيف، قال ابن معين: صالح. ضعفاء العقيلي ٣/ ٣٥٩، تاريخ ابن معين ٢/ ٤٠٧، وأخرجه بلفظه الطبراني من طريق ابن عباس، قال الهيثمي: فيه الصحاح أبو عبد الله لم أجد من ذكره. مجمع الزوائد ٣/ ١٣، وأخرجه من حديث ابن عمر ٣/ ١٤.
(٢) مسلم بلفظ: "أخذ علينا رسول الله مع البيعة" ٢/ ٦٤٥ ح ٣١ - ٩٣٦، البخاري بلفظ: "أخذ علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البيعة" ٣/ ١٧٦ ح ١٣٠٦، أبو داود بمعناه ٣/ ٤٩٣ ح ٣١٢٧.
(٣) ٣/ ١٦٣ ح ١٢٩٤، مسلم بلفظ: "أو" ١/ ٩٩ ح ١٦٥ - ١٠٣.