رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلكِ، وليس في المال زكاة حتّى يحول عليه الحول" رواه أبو داود (١)، وهو حَسَن، وقَد اختُلف في رفعه.

وللترمذي عن ابن عمر - رضي الله عنه -: "من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتّى يحول عليه الحول" (٢) والراجح وقفه.

أخرج حديث عليّ: أبو داود عن الحارث الأَعْوَر وعاصم بن ضمرة كلاهما مرفوعًا إلا قوله: "فما زاد فبحساب ذلك" قال: فلا أدري أعليّ يقول "فبحساب ذلك" أو يرفعه إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإلا قوله "وليس في مال زكاة" إلخ، فقال أبو داود: إلا أنّ جريرًا قال ابن وهب يزيد في الحديث عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "ليس في مالٍ زكاة حتّى يحول عليه الحَوْل"، وظاهره أنه اختلف فيه (أ).

الحديث فيه دلالة على اعتبار النصاب في وجوب الزَّكاة، وأن نصاب الفضة ما ذكر في مائتي درهم (٣)، وهو مجمع عليه، وظاهره أنه لا بد أنّ يكون ذلك القدر خالصًا من الفضة، فما كمل بالغش لم يجب فيه الزَّكاة


(أ) في جـ وحاشية الأصل: وعاصم بن ضمرة السلولي وثقه ابن المديني، وقال النَّسائيُّ: ليس به بأس. وأما الحارث الأعور فكذبه ابن المديني وغيره. وروى سعيد بن منصور عن ابن معين توثيقه.
_________
(١) أبو داود الزَّكاة، باب في زكاة السائمة ٢: ٢٣٠ ح ١٥٧٣، التّرمذيّ (طرف منه) الزَّكاة، باب ما جاء في زكاة الذهب والفضة ٣: ١٦ ح ٦٢٠، النَّسائيُّ (طرف منه) الزَّكاة باب زكاة الورق ٥: ٢٧، ابن ماجة الزَّكاة، باب زكاة الورق والذهب ١: ٥٧٠ ح ١٧٩٠، وقد حسنه النووي في الخلاصة.
(٢) التّرمذيّ الزَّكاة، باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتّى يحول عليه الحول ٣: ٢٥ ح ٦٣١، الدارقطني الزَّكاة، باب وجوب الزَّكاة بالحول ٢: ٩٠.
(٣) ما يعادل ستًّا وخمسين ريال عربي سعودي المضروبة بالفضة وهو ما يعادل مائة وأربعون مثقال. السلسبيل ١: ٢٦٥.