رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والمذهب السابع: ينتفع بجلود الميتة وإن لم يدبغ ظاهرا وباطنا، وهو مذهب الزهري، وحجته قوله - صلى الله عليه وسلم - لما مر بشاة ميتة فقال: "هلا استمتعتم بإهابها" قالوا: إنها ميتة، قال: "إنما حرم أكلها".

أخرجه البخاري (١) من رواية الزهري عن ابن عباس وأخرج من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعنز ميتة فقال: "ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها" (٢)؟ والجواب عنه بأن هذا مطلق وحديث الدباغ مقيد والواجب حمل المطلق على المقيد.

والإِهاب ككتاب يجمع على أهب بضم الهمزة والهاء بفتحهما لغتان، ويقال: طهر الشيء وطهر بفتح الهاء وضمها لغتان الفتح أفصح، ذكره النووي (٣) (أقال أصحابنا: ولا يجوز استعمال جلد الميتة قبل الدبغ في الأشياء الرطبة، ويجوز في اليابسة على كراهة. انتهى أ).

١٧ - وعن سلمة بن المُحَبِّق - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دِباغُ جُلودِ الميتةِ طَهُورُها". صححه ابن حبان (٤).

هو أبو سنان سلمة بن المحبق، ويقال: سلمة بن ربيعة بن المحبق بضم الميم وفتح الحاء المهملة وتشديد الباء (ب) المكسورة والقاف، وأصحاب الحديث


(أ) ما بينهما ساقط من ب، جـ.
(ب) زاد في ب: الموحدة.
_________
(١) و (٢) البخاري مع الفتح ٩/ ٦٥٨ ح ٥٥٣١، ٥٥٣٢.
(٣) شرح مسلم ١/ ٦٦٢.
(٤) وابن حبان (الموارد) بلفظ (ذكاة الأديم دباغه) ٦١ ح ١٢٤، الدارقطني باب الدباغ ١/ ٤٥ - ٤٦ ح ١٢، ١٣، ١٤، أحمد بألفاظ مختلفة ٥/ ٦، ٧، البيهقي بلفظ (دباغها طهورها) الطهارة باب طهارة جلد الميتة بالدبغ ١/ ١٧، وبألفاظ أخرى ١/ ٢١.
أبو داود بلفظ (دباغها طهورها) اللباس باب في أهب الميتة ٤/ ٣٦٨، ٣٦٩ ح ٤١٢٥، النسائي بلفظ (دباغها ذكاتها) الفرع والعتيرة جلود الميتة ٧/ ١٥٣، معجم الطبراني ٧/ ٥٣ ح ٦٣٤٠ بلفظ (ذكاة الأديم دباغه) وفيه روايات أخرى.