رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كما في قوله تعالى: {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} (١). مع أنه في قوله: "أمسك أربعًا". لم يقل: إن كانت الأوائل. بل ظاهره إطلاق الإمساك لمن شاء، سواء كن متقدمات أو متأخرات. وقال في "نهاية المجتهد" (٢): إن سبب الاختلاف معارضة القياس للأثر، والمراد قياس ما كان قبل الإسلام على ما بعد الإسلام؛ وهو أنه كما ليس له أن يعقد بعشر أو بأختين بعد الإسلام فكذلك قبله، والأثر هذان الحديثان. ولكنه يجاب عنه أن القياس عند الجمهور يبطل إذا صادم الأثر. والله أعلم.

٨٢٨ - وعن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة أسلم وله عشر نسوة، فأسلمن معه، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخير منهن أربعًا. رواه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان والحاكم وأعله البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم (٣).

غيلان، صاحب القصة؛ هو غيلان بن سلمة الثقفي، ووقع في (أ) كتب الغزالي تبعًا لشيخه في "النهاية": ابن غيلان، وهو خطأ (٤). وحكى


(أ) في ب، جـ: فيه.
_________
(١) الآية ٢ من سورة الطلاق.
(٢) الهداية تخريج بداية المجتهد ٦/ ٤٧٣.
(٣) أحمد ٢/ ١٣، والترمذي، كتاب النكاح، باب في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة ٣/ ٤٣٥ ح ١١٢٨، وابن حبان، كتاب النكاح، باب نكاح الكفار ٩/ ٤٦٣ - ٤٦٦ ح ٤١٥٦ - ٤١٥٨، والحاكم، كتاب النكاح ٢/ ١٩٢، ١٩٣، وعلل الترمذي الكبير ص ١٦٤، وعلل ابن أبي حاتم ح ١١٩٩، ١٢٠٠.
(٤) التلخيص الحبير ٣/ ١٧٠، والذي في الوسيط للغزالي ٥/ ١٣٢: غيلان.