رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عباسٍ: لا يعرف وجهه. وأشار بذلك إلى أن ردها إليه بعد ست سنين أو بعد سنتين أو بعد ثلاث مشكل؛ لاستبعاد أن تبقى في العدة هذه المدة، وقد عرفت الجواب عن ذلك.

٨٣١ - وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: أسلمت امرأة فتزوجت، فجاء زوجها (أ) فقال: يا رسول الله، إني كنت أسلمت وعلمتْ بإسلامي. فانتزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه ابن حبان والحاكم (١).

الحديث فيه دلالة على أن الزوج إذا أسلم قبل أن تزوج امرأته بعد إسلامها أن النكاح باق بينهما، وظاهره من غير فرق بين أن تكون المرأة قد انقضت عدتها أو لا، فإنه لم يستفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وهو في محل البيان، فترك الاستفصال يدل على عودها إلى زوجها إذا كان زواجها وقع بعد إسلام الزوج، وهذا يقوي ما ذهب إليه صاحب "الهدي" (٢) كما تقدم قريئا. وأما احتمال أن يكون ترك الاستفصال لكونه - صلى الله عليه وسلم - عرف قرب العهد من الزوجة بالإسلام، وأن إسلامه وقع قبل تجويز انقضاء العدة -فبعيد متكلف، والله أعلم.


(أ) زاد في الأصل: الأول.
_________
(١) أحمد ١/ ٣٢٣، وأبو داود، كتاب الطلاق، باب إذا أسلم أحد الزوجين ٢/ ٢٧٩ ح ٢٢٣٩، وابن ماجه، كتاب النكاح باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر ١/ ٦٤٧ ح ٢٠٠٨، وابن حبان كتاب النكاح، باب نكاح الكفار ٩/ ٤٦٧ ح ٤١٥٩، والحاكم كتاب الطلاق ٢/ ٢٠٠، ولفظ ابن حبان: أن امرأة أسلمت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء زوجها، فقال: يا رسول الله، إنها قد كانت أسلمت معي، فردها عليه.
(٢) ينظر زاد المعاد ٥/ ١٣٣ - ١٤٠.