رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأخرجه أبو داود والترمذي (١) وابن حبان من حديث شريح بن هانيء قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على (أ) الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب فاسأله، فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألناه، فقال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم.

وفي الحديث دلالة ظاهرة لمذهب الجمهور كالشافعي وأبي حنيفة وأحمد ومن بعدهم من العلماء وجماهير الصحابة والتابعين في توقيته (ب) بما ذكر، ورد على ما روى عن مالك، وهو قول (جـ) قديم للشافعي من جوازه بلا توقيت، وسيأتي حجة ذلك إن شاء الله تعالى.

٥٦ - وعن ثَوبان - رضي الله عنه - قال: "بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية فأمرهم أن يمسحوا على العصائب -يعني العمائم- والتساخين -يعني الخفاف رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم (٢).

هو أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن ثوبان بفتح الثاء وبالباء الموحدة ابن


(أ) في جـ: عن.
(ب) في هـ: تقويته، ولعله تصحيف.
(جـ) ساقطة من ب.
_________
(١) لم يخرجه أبو داود والترمذي وقد تبع المصنف الحافظ في التلخيص فإنه عزاه إلى أولئك وأ أقف على ذلك.
التلخيص ١/ ١٧١، تحفة الأشراف ٧/ ٣٨٤.
(٢) أحمد ١/ ٢٧٧، أبو داود كتاب الطهارة باب المسح على العمامة ١/ ١٠١ ح ١٤٦، الحاكم كتاب الطهارة ١/ ١٦٩، وقال: على شرط مسلم ووافقه الذهبي، ولكن قال ابن حجر: إن طريق راشد بن سعد عن ثوبان منقطع، وقيل: ليس بمنقطع لأن راشد شهد صفين وثوبان مات سنة أربع وخمسين، وراشد وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم والنسائي وقال الذهبي: شذ ابن حزم فضعفه، قال الدارقطني يعتبر به لا بأس به الميزان ٢/ ٣٥. والحديث له شواهد أخرى من حديث كعب بن عجرة عن بلال "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والخمار" مسلم ١/ ٥٦٥ وفي صحيح البخاري عن جعفر بن عمرو عن أبيه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على عمامته وخفيه ١/ ٣٠٨ ح ٢٠٥ نصب الراية ١/ ١٦٥.