رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

غير ذلك فيكون كناية طلاق، إذا أريد به الطلاق كان طلاقًا. قال البيهقي (١): زاد ابن أبي ذئب عن الزهري: "الحقي بأهلك". جعلها تطليقة. قال: وهذا من قول الزهري، وجاء في قصة كعب بن مالك لا قيل له: "اعتزل امرأتك". قال: الحقي بأهلك فكوني عندهم (٢). فلم يرد الطلاق فلم تطلق، وقد ذهب إلى هذا الجمهور من العلماء منهم الأئمة الأربعة وغيرهم، وكذا غيره من الألفاظ المحتملة للطلاق مثل: أنت حرام. وقد حكم علي وابن عمر في قوله: أنت خلية. أنها ثلاث (٣). وقال عمر: واحدة، وهو أحق بها (٤). وفرق معاوية بين رجل وامرأته قال لها: إن خرجت فأنت خلية (٥). وقال علي وزيد في البرية: إنها ثلاث (٦). وقال عمر: هي واحدة، وهو أحق بها (٧). وكذا يقع الطلاق من العجمي والتركي، فعرف من هذا أن الطلاق يقع باللفظ الذي يحتمله مجازًا إذا نواه. وقال أهلُ الظاهر: لا يقع الطلاق بقوله: الحقي بأهلك. قالوا: و (أ)


(أ) زيادة في الأصل: قول.
_________
(١) البيهقي ٧/ ٣٤٢.
(٢) البخاري ٨/ ١١٣ - ١١٦ ح ٤٤١٨، ومسلم ٤/ ٢١٢٠ ح ٢٧٦٩.
(٣) مصنف عبد الرزاق ٦/ ٣٥٨ ح ١١١٨٤، وسنن سعيد بن منصور ١/ ٣٨٥ ح ١٦٧٨، ١٦٧٩، وسنن البيهقي ٧/ ٣٤٣.
(٤) مصنف عبد الرزاق ٦/ ٣٥٦، ١١١٧٦، وسنن سعيد بن منصور ١/ ٣٨٣ ح ١٦٦٦، وسنن البيهقي ٧/ ٣٤٣.
(٥) المحلى ١١/ ٥٠٧.
(٦) مصنف عبد الرزاق ٦/ ٣٥٩، وسنن سعيد بن منصور ١/ ٣٨٥ ح ١٦٧٨، وسنن البيهقي ٧/ ٣٤٤.
(٧) كذا في النسخ وهو تكرار الأثر السابق.