رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الحد (١). وأما الرواية عن ابن عباس فهي من طريقين في إحداهما الحجاج بن أرطاة (٢)، وفي الثانية إبراهيم بن أبي يحيى (٣)، وهي معارضة أيضًا بما أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور جميعا (٤) عن هشيم عن [عبد] (أ) الله بن طلحة الخزاعي عن أبي يزيد [المديني] (ب) عن عكرمة عن ابن عباس قال: ليس لسكران ولا مضطهد طلاق. والمضطهد بضاد معجمة ساكنة، ثم طاء مهملة مفتوحة، ثم هاء ودال مهملة، وهو المغلوب المقهور.

وروى ذلك البخاري (٥) تعليقًا، قال ابن عباس: طلاق السكران والمستكره ليس بجائز. أي بواقع. واحتجوا أيضًا بأنه عاص بفعله لم يَزُلْ عنه الخطاب بذلك ولا الإثم (جـ)؛ لأنه يؤمر بقضاء الصلوات وغيرها مما وجب عليه قبل وقوعه في السكر أو فيه. وأجاب الطحاوي بأنه لا يختلف حكم فاقد العقل بين أن يكون ذهاب عقله بسبب من جهته أو من جهة غيره، إذ لا


(أ) في الأصل، جـ: عبيد. والمثبت من الفتح ٩/ ٣٩٢ ومصدرى التخريج.
(ب) في الأصل، جـ، الفتح: المزنى. والمثبت من مصدري التخريج. وينظر تهذيب الكمال ٣٤/ ٤٠٩.
(جـ) زاد في الأصل: عليه.
_________
(١) سعيد بن منصور ١/ ٢٧١ ح ١١١٠، ١١١١.
(٢) تقدمت ترجمته في ٢/ ١٦٨.
(٣) تقدمت ترجمته في ٥/ ٣١٢.
(٤) ابن أبي شيبة ٥/ ٤٨، وسعيد بن منصور ١/ ٢٧٨ ح ١١٤٣ كلاهما بلفظ ليس لمكره ولا لمضطهد طلاق. وليس في إسنادهما ذكر عكرمة.
(٥) البخاري ٩/ ٣٨٨.