رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لا تعمل بالمفهوم، فالظاهر أنهم يقولون: الحديث يدل على أنه لا يقتل بالحربي صريحًا، وأما قتله بالذمي فبعموم قوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (١). ولما (أ) رواه عبد الرحمن [بن البيلماني] (ب)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلمًا بمعاهد، وقال: "أنا أكرم من وفى بذمته". أخرجه البيهقي (٢). فهذا الحديث مرسل، وقد جاء في رواية عمار بن مطرٍ: عن ابن البيلماني، عن ابن عمر مرفوعًا. قال البيهقي: وهو خطأ من وجهين، أحدهما: وصله بذكر ابن عمر. والآخر: أنه رواه عن إبراهيم، عن ربيعة، وإنما يرويه إبراهيم عن ابن المنكدر، والحمل فيه على عمار بن مطر الرهاوي (٣)، فقد كان يقلب الأسانيد، ويسرق (جـ) الأحاديث، حتى كثر ذلك في رواياته، وسقط (د) عن حد الاحتجاج به. قال الدارقطني (٤): ابن البيلماني (٥) ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما


(أ) في جـ: بما.
(ب) في جـ: السلماني.
(جـ) في جـ: سرق.
(د) في جـ: يسقط.
_________
(١) الآية ٤٥ من سورة المائدة.
(٢) البيهقي ٨/ ٣٠، وسيأتي ح ٩٧٤.
(٣) عمار بن مطر، أبو عثمان الرهاوي، قال أبو حاتم: كتبت عنه، وكان يكذب. وقال ابن حبان: يسرق الحديث ويقلبه. وقال الحافظ: هالك وثقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحافظ.
الجرح والتعديل ٦/ ٣٩٤، والمجروحين ٢/ ١٩٦، ولسان الميزان ٤/ ٢٧٥.
(٤) سنن الدارقطني ٣/ ١٣٥.
(٥) عبد الرحمن بن البيلماني، مولى عمر، مدني، نزل نجران، ضعيف. وقال أبو حاتم: لين.
وذكره ابن حبان في الثقات. التقريب ص ٣٣٧. وينظر تهذيب الكمال ١٧/ ٨.