رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والحديث فيه دلالة أيضًا على فضل بر الوالدين، وتعظيم حقهما، وكثرة الثواب على برهما، وأن برهما قد يكون أفضل من الجهاد، والمستشار يشير بالنصيحة المحضة، وأنه ينبغي للمكلف أن يستفصل عن الأفضل في أعمال الطاعة ليعمل به؛ لأنه لما سمع فضل الجهاد فبادر إليه، ثم لم يقنع حتى يستأذن فيه، فدُل على ما هو أفضل منه في حقه، [ولولا] (أ) السؤال ما حصل له العلم بذلك.

وحديث أبي سعيد صححه ابن حبان (١).

١٠٥٢ - وعن جرير البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين". رواه الثلاثة، وإسناده صحيح (٢)، ورجح البخاري إرساله (٣).

الحديث رجح أيضًا أبو حاتم وأبو داود والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم (٤)، ورواه الطبراني موصولًا (٥).


(أ) في جـ: لولا. والمثبت من الفتح ٦/ ١٤٠.
_________
(١) ابن حبان ٢/ ١٦٥ ح ٤٢٢.
(٢) أبو داود، كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود ٣/ ٤٦ ح ٢٦٤٥، والترمذي، كتاب السير، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين ٤/ ١٣٢، ١٣٣ ح ١٦٠٤، والنسائي، كتاب القسامة، باب القود بغير حديدة ٨/ ٣٦ من حديث قيس مرسلًا.
(٣) علل الترمذي الكبير ص ٢٦٤.
(٤) علل ابن أبي حاتم ١/ ٣١٤، وأبو داود ٣/ ٤٦ عقب ح ٢٦٤٥، والترمذي ٤/ ١٣٣ عقب ح ١٦٠٤، وفي العلل الكبير ص ٢٦٤، وعلل الدارقطني ٤/ ٨٨ - مخطوط. وينظر التلخيص الحبير ٤/ ١١٩.
(٥) الطبراني ٢/ ٣٤٢ ح ٢٢٦١، ٢٢٦٢.