رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

واليمين المغموسة معقودة، والكفارة وإن لم ترفع الإثم كله فيما كان المحلوف عليه مال الغير، لكنها قد نفعته في الجملة، فإن ضم إلى الكفارة التحلل من حق الغير نفعه مجموعهما. والحديث (أ) قد عرفت ما فيه. وأثر ابن مسعود تكلم في صحته ابن حزم (١)، واحتج ابن حزم بالقياس على من جامع في نهار رمضان متعمدا وفيمن أفسد حجه. وقد يجاب عنه بأن هذا يستقيم فيمن لم يقتطع مال الغير، وأما من اقتطع مال الغير، فقد ثبت وعيده بالنار، وقد عرفت الجواب عن هذا، والله أعلم.

١١٤٥ - عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيْمَانِكُمْ} (٢). قالت: هو قول الرجل؛ لا والله. و: بلى والله. أخرجه البخاري، ورواه أبو داود مرفوعًا (٣).

الحديث فيه دلالة على أن لغو اليمين لا حنثَ فيه، وقد (ب) فسرت عائشة اللغو بما لا يكون عن قصد الحلف، وإنما جرى على اللسان من غير قصد للحلف، وهذا أنسب، لموافقته الوضع اللغوي للغو (ب)؛ وذلك لأن اللغو حقيقة فيما كان باطلا وما لا يعتد به من القول، ومنه قيل لولد الناقة


(أ) كتب فوقها في ب: يعني حديث أبي هريرة الذي أخرجه ابن الجوزي.
(ب) ساقطة من: جـ.
_________
(١) المحلى ٨/ ٣٩٧.
(٢) الآية ٢٢٥ من سورة البقرة، والآية ٨٩ من سورة المائدة.
(٣) البخاري، كتاب التفسير، باب {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيْمَانِكُمْ} ٨/ ٢٧٥ ح ٤٦١٣، وأبو داود، كتاب الأيمان والنذور، باب لغو اليمين ٣/ ٢٢٠، ٢٢١ ح ٣٢٥٤.