رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهو من رواية شعبة عن أبي زياد (أ) [الطحان] (ب) مولى الحسن بن علي عنه، وأبو زياد لا يعرف اسمه، وقد وثقه يحيى بن معين (١).

والحديث يدل على النهي عن ذلك، ولكن هل النهي محمول على حقيقته وهو التحريم أو مصروف عن ظاهره؛ فذهب ابن حزم إلى الأول، وهو مقتضى قاعدة الظاهرية. وذهب الجمهور إلى أنه محمول على خلاف الأولى، وبعضهم قال بكراهته. قال المازري (٢): قال بعض شيوخنا: لعل النهي منصرف إلى من أتى أصحابه بماءٍ فبادر ليشربه (جـ) قائما قبلهم، استبدادًا به وخروجا عن كون ساقي القوم آخرهم شربا، وبعضهم أن في الشرب قائما ضررًا ما، ولذلك كان القيء دواء له، ويؤيده قول النخعي: إنما نهي عن ذلك لداء البطن.

وتكلم عياض على حديث أبي هريرة هذا بأن في سنده عمر بن حمزة (٣)، وقد خالف غيره ولا يحتمل منه مثل هذا، والصحيح أنه موقوف. انتهى.

وقد روى نحوه مسلم (٤) من حديث أنس، واعترضه عياض بأنه من


(أ) في جـ: الزناد.
(ب) في ب، جـ: الطحاوي، والمثبت من مصدر التخريج، وينظر الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٣.
(جـ) في ب: بشربه.
_________
(١) وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث. الجرح والتعديل ٩/ ٣٧٣، وتعجيل المنفعة ٢/ ٤٦١.
(٢) المعلم بفوائد مسلم ٣/ ٦٨.
(٣) عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، ضعيف. التقريب ص ٤١١، وتهذيب الكمال ٢١/ ٣١١، ٣١٢.
(٤) مسلم ٣/ ١٦٠٠ ح ٢٠٢٤.