رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذهب الأكثر إلى أن الدعاء أفضل، واحتجوا بقوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}. فإن الأمر أقل أحواله أن يكون للندب هنا. وقوله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ} (١) الآية. ودلت عليه (أ) آثار كثيرة؛ منها ما أخرجه التِّرمذيُّ (٢) من حديث أنصر رفعه: "الدعاء منع العبادة". وحديث أبي هريرة رفعه: "من لم يسأل الله يغضب عليه". أخرجه البُخاريّ في "الأدب المفرد" والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، كلهم من رواية أبي صالح الخوزي (٣) -بضم الخاء المعجمة وسكون الواو ثم زاي معجمة- وهو مختلف فيه (٤)؛ ضعفه ابن معين (٥)، وقوَّاه أبو زرعة (٦)، وليس هو أبا صالح السمان (٧) كما ظنه الحافظ ابن كثير (٨). قال الطيبي (٩): معناه أن من لم يسأل الله يبغضه، والمبغوض مغضوب عليه، والله يحب أن يسأل. انتهى.


(أ) في جـ: على.
_________
(١) الآية ١٨٦ من سورة البقرة.
(٢) التِّرمذيُّ ٥/ ٤٢٥ ح ٣٣٧١.
(٣) البُخاريّ ٢/ ١١٣، ١١٤ ح ٦٥٨، والترمذي ٥/ ٤٢٦ ح ٣٣٧٣، وابن ماجه ٢/ ١٢٥٨ ح ٨٣٢٧، والحاكم ١/ ٤٩١.
(٤) أبو صالح الخوزي، لين الحديث. التقريب ص ٦٤٩، وينظر تهذيب الكمال ٣٣/ ٤١٨.
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٧/ ٢٧٤٩.
(٦) الجرح والتعديل ٩/ ٣٩٣.
(٧) ذكوان، أبو صالح السمان الزيات المدني، ثقة ثبت. التقريب ص ٢٠٣، وينظر تهذيب الكمال ٨/ ٥١٣.
(٨) تفسير ابن كثير ٧/ ١٤٣. وينظر الفتح ١١/ ٩٥.
(٩) الفتح ١١/ ٩٥.