فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومما يكون يوم القيامة: نصب الموازين، ووزن الأعمال ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين (٤٧)﴾ [الأنبياء].

والآيات في هذا المعنى كثيرة، وكذا نصوص السنة الدالة على وزن الأعمال (١).

وكذلك نشر الدواوين، وهي: صحائف الأعمال، والآيات في هذا كثيرة ذكر الشيخ منها قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كَتَابَكَ﴾ [الإسراء]، أي: ألزمناه عملَه، ونصيبُه في عنقه ملازم له.

﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا﴾ كتابًا حقيقيًّا الله أعلم بكيفيته.

﴿يَلْقَاهُ مَنْشُورًا﴾ أي: مفتوحًا ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَت (١٠)﴾ [التكوير].

﴿اقْرَأْ كَتَابَكَ﴾ كتاب قد أُحصي على الإنسان فيه كل صغير وكبير.

﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ [الكهف: ٤٩]، ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَر (٥٣)﴾ [القمر].

فكل هذا مما يجب الإيمان به، وهو داخل في الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بكل ما أخبر الرسول ﷺ به من فتنة القبر، وعذاب القبر، ونعيم القبر، والبعث بعد الموت، وقيام الناس من قبورهم حفاة،


(١) انظر: التذكرة ٢/ ٧١٥، وفتح الباري ١٣/ ٥٣٨.

<<  <   >  >>