فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يُضَلَّل المخالِف فيها عند (١)، جمهور أهل السنة، لكن المسألة التي يُضَلَّل المخالف فيها مسألة الخلافة.

وذلك أنهم يؤمنون بأن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة؛ فهو أضلُّ من حمار أهله.

ويحبون أهل بيت رسول الله ﷺ ويَتَوَلوْنَهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله ﷺ حيث قال يوم غدير خُم (٢): «أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» (٣).

وقال - أيضًا - للعباس عمه - وقد شكى إليه أن بعض قريش [٣٣/ ٢] يجفو بني هاشم - فقال: «والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي» (٤). وقال: «إن الله اصطفى إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» (٥).


(١) في (ب): الجمهور وجمهور.
(٢) وادٍ بين مكة والمدينة قرب الجحفة. معجم البلدان ٢/ ٣٨٩.
(٣) رواه مسلم (٢٤٠٨)، من حديث زيد بن أرقم ﵁.
(٤) رواه بمعناه: أحمد ١/ ٢٠٧، والطبراني في «الكبير» ١١/ ٤٣٣، والحاكم ٣/ ٣٣٣، من حديث العباس ﵁. وأحمد ٤/ ١٦٥، والترمذي (٣٧٥٨) - وقال: حسن صحيح -، والبزار ٦/ ١٣١، والحاكم ٣/ ٣٣٣، من حديث عبد المطلب بن ربيعة ﵁.
(٥) رواه مسلم (٢٢٧٦)، من حديث واثلة بن الأسقع ﵁.

<<  <   >  >>