رأسه ثلاث حَفَنَات" بالفتحات: جمع حَفْنَة.
"مِلْءَ كفيه": ذكره بعدها لتأكيدها.
"ثم غسل سائر جسده، ثم تنحَّى"؛ أي: تباعد من مكان الغسل.
"فغسل قدميه" إن كان لم يغسلهما حين توضَّأ.
"فناولته"؛ أي: أعطيته.
"ثوباً" لينشف به أعضاءه.
"فلم يأخذه"؛ أي: الثوب؛ احترازاً عن تنشيف الأعضاء، فإذاً يكون ترك التنشيف سُنَّة.
"فانطلق"؛ أي: فمشى.
"وهو ينفض يديه"؛ أي: يحركهما في المشي كما هو عادة أهل القوة عند مشيهم.
قيل: ليس نفضها لإزالة ما على يديه من الماء؛ لأن نفضَ اليد في الوضوء والغسل مكروه لما فيه من إماطة أثر العبادة.
وقيل: نفضها لإزالة الماء المستعمل عنه، فعلى هذا لا يكون النَّفض فيهما مكروهاً.
* * *
٢٩٧ - وقالت عائشة رضي الله عنها: إن امرأةً سأَلت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن غُسلِها مِنَ المَحيضِ، فأمَرَهَا كيفَ تغتَسِلُ، ثمَّ قال: "خُذِي فِرْصة مِنْ مِسْكٍ فتطهري بها"، قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ قال: "سُبحانَ الله! تطهرِّي بها"، قالت: كيفَ أتطهَّرُ بها؟ فَاجْتَذَبْتُهَا إليَّ فقلتُ: تتَبَّعي بها أثرَ الدمِ.
"وقالت عائشة رضي الله عنها: إن امرأة سألَت النبي - عليه الصلاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.