مناكحتهم، سواء كانت الكتابية ذمية أو حربية، لكن تكره الحربية، وكذا الذمية على الصحيح" (١).
وفي المبدع: ("إلا حرائر أهل الكتاب" فإنها تحلُّ بغير خلاف نعلمه. . . والأَولى تركه) (٢).
القول الثاني: الجواز من غير كراهة:
وهو مذهب ابن القاسم المالكي، والظاهرية.
جاء في حاشية الخرشي عن نكاح الكافرة ("إلا الحرة الكتابية بِكُرْهٍ" وعلى قول ابن القاسم يجوز بلا كراهة) (٣).
وفي المحلَّى: (وجائز للمسلم نكاح الكتابية) (٤).
القول الثالث: لا يجوز نكاح الحرة الكتابية مطلقًا ذمية كانت أو حربية:
وهو رأي ابن عمر -رضي الله عنهما-، ولم ينقل عن غيره.
فقد كان ابن عمر -رضي الله عنهما- لا يجوِّز ذلك، ويقول: "الكتابية مشركة" (٥).
قال الباجي: ولا أعلم أحدًا منعه غير عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- (٦).
أدلة كل رأي:
أولًا: استدل الجمهور بالكتاب، وآثار الصحابة، والمعقول:
١ - القرآن الكريم:
(١) روضة الطالبين، للنووي، (٧/ ١٣٥).(٢) المبدع شرح المقنع، لابن مفلح، (٧/ ٧٠ - ٧١) باختصار.(٣) حاشية الخرشي على مختصر خليل، (٤/ ٢٤٢).(٤) المحلى، لابن حزم، (٩/ ٤٤٥).(٥) أخرجه البخاري، كتاب الطلاق، باب: قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}، (٥٢٨٥).(٦) المنتقى شرح الموطأ، لأبي الوليد الباجي، (٥/ ١٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.