القول الثالث: جوز بعضهم أن يكون أصله (ولاه)، فأبدلت الواو همزة، فقيل، إله، كما قالوا:(إسادة) في (وسادة)؛ واشتق من الوله؛ لأن قلوب العباد توله إليه، كقوله عز وجل:{ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون}. وكان القياس أن يقال:(مولوه) كما يقال معبود، إلا أنهم خالفوا به ذلك البناء ليكون اسما علما، فقالوا: إله، كما قالوا للمكتوب: كتاب، وللمحسوب: حساب.
القول الرابع: قال آخرون: أصله من (أله يأله): إذا تحير؛ لأن العقول تأله عند التفكر [٣/ا] في جلاله، أي تتحير.
الخامس: قال بعض اللغويين: أله يأله إلاهة، بمعنى: عبد يعبد عبادة، والتأله: التعبد؛ وأنشد قول رؤبة: