وإنما قيل للأسود أخضر لأن الشيء إذا اشتدتْ خُضرتُه رُئِيَ أسودَ.
وقال الأصمعي: يُقالُ أباد الله غضراءهم وغضارتهم أي: خيرهم، ولا يقال خضراءهم. قال: ويقال قومٌ مغضورون إذا كانوا في خير ونعمة.
ويقال أباد الله خضراءهم وغضراءهم أي جماعتهم.
وقيل: أباد الله سوادهم، لأن سواد الشيء معظمه.
وقال أبو سفيان بن حرب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: يا رسول الله قد أبيح سواد قريش فلا قريش بعد اليوم.
وقال قومٌ من أهل اللغة: يُقال أباد الله غضراءهم أي: حُسْنَهُمْ وبَهْحَتَهُمْ.
قالوا: والغضارة الحُسْنُ والبَهْجَةُ. واحتجوا بقول الشاعر:
احثوا التراب على محاسنه ... وعلى غضارة وجهه النضر
وقولهم: فلان أخضر، لها معنيان، أحدهما مدحٌ، والآخر ذم، فالمدح معناه كثير الخصب والعطاء، من قولهم: أباد الله خضراءهم، أي خصبهم. قال اللهبي:
فأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب
والذم معناه لئيم. والخضرة عند العرب: اللؤم. قال جرير:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.