فصول الكتاب

المفردين إلا فتح الكاف وكسرها، وذا للمذكر وتا للمونث. وقد يجوز فى جميعه كيف ذلك بفتح الكاف، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث (١)، كقوله تعالى: ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ (٢) والخطاب للجميع، وجاء فى موضع آخر ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ (٣)

وقال الله تعالى: ذلك أدنى أن لا تعولوا (٤) ولم يقل: ذلكم، ولم يرد هذا في الاستفهام في التنزيل. واعلم أنّ الإخبار في هذا كالإستخبار فإذا (٥) خاطبت إنسانا بإخبار عن شئ غائب قدّمت الغائب وأخّرت آلة الخطاب، فتقول: قبضت ذينك الدرهمين (٦) واستوفيت تينك المائتين وحصلت عندكما تانكما الجاريتان، وقضيتي ذينكنّ الألفين، قال الله تعالى:

فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ (٧) وقال تعالى: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ (٨) وعلى هذا فقس.


(١) انظر: الجمل ٢٦٩، الغرة ٢/ ٢٩٨ ب.
(٢) سورة البقرة ٢٣٢.
(٣) سورة الطلاق ٢.
(٤) سورة النساء ٣
(٥) ك: فأما إذا.
(٦) الغرة ٢/ ٢٩٩ أ.
(٧) سورة يوسف ٣٢.
(٨) سورة الإعراف ٢٢.