ومعنى المثل: لعل الشر يأتي من قبل الغوير، يضرب للرجل يتوقع الشر من جهة بعينها.
وجاء رجل إلى عمر - رضي الله عنه - يحمل لقيطا، فقال له عمر: هسى الغوير أبؤسا.
قال ابن الأعرابي: عرض به، أي لعلك صاحب اللقيط. ووهم ابن الخباز في أصل المثل، فقال: قالته الزباء حين الجأها قصير إلى غارها. انتهى.
وفي الصحاح قال الأصمعي: اصله أنه كان غار فيه ناس، فإنهار عليهم، أو أتاهم فيه عدو فقتلوهم، فصار مثلا لكل شئ يخاف أن يأتي منه شر.
قلت: وتكون الزباء تكلمت به تمثلا، وهذا أحسن، لأن الزباء فيما زعموا رومية / ١٥٤ /، فكيف يحتج بكلامها، وقد يقال: وجه الحجة أن العرب تمثلت به بعدها.
واختلف في ناصب (أبؤسا)، فعند سيبويه وأبي علي: أنه (عسلا)، وأن ذلك من مراجعة الأصول.
وقال ابن الأعرابي: بـ (صير) محذوفة. وقال الكوفيون: التقدير: أن يكون (أبؤسا)، ومنع سيبويه إضمار أن يكون في قوله: (الوافر).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.