٢١٩١ - حدّثَنا سفيان، حدّثنا أبو أسامة عن هشام عن الحسن، عن جابر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بَيْنَ الرَّجُلِ - أوْ قَالَ: بَيْنَ الْعَبْدِ - وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ".
= قلتُ: ولعل الإمام يريد بهذا الكلام اليسير، قول ابن معين عن القطان: "ليس بالقوى" وفى موضع آخر قال:"لم يرو عنه يحيى بن سعيد، وليس هو بشئ" وقول النسائي: "ضعيف" وقول الدارقطنى: "كان كثير المخالفة والوهم" فهل هذا كلام يسير؟!. وقد ضعفه آخرون أيضًا، نعم قد وثقه بعضهم ومشاه آخرون، لكن التحقيق بشأنه: أنه ليس ممن يحتج به على الانفراد، ولا سيما إذا انفرد بالرواية عن مثل قتادة في كثرة الأصحاب، فكيف وقد خولف في إسناده؟! خالفه إبراهيم بن طهمان - الثقة المأمون - فرواه عن قتادة به موقوفًا عليه، إلا أنه قال في متنه: (لاثنتى عشرة) بدل (ثلاث عشرة) هكذا ذكره البيهقى في "الأسماء والصفات" [١/ ٥٦٩/ طبعة مكتبة السوادى]، وهذا هو المحفوظ بلا تردد عن قتادة، وللحديث عن ابن عباس مرفوعًا نحوه ... عند ابن عساكر في "تاريخه" [٦/ ٢٠٢]، وفى سنده ضعيف وانقطاع، ولا يصح في هذا الباب حديث. • تنبيه: قال الحافظ في "المطالب" [٣٥٧٣]، بعد أن ساق إسناد المؤلف هنا: (قلتُ: هذا مقلوب، وإنما هو عن واثلة، فليحرر). قلتُ: قد حررناه فوجدناه ليس مقلوبا ولا يصح عن واثلة ولا غيره، إنما هو موقوف على قتادة. ٢١٩١ - صحيح: آخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٧٦]، من طريق الحسن بن سفيان عن سويد بن سعيد عن عبد الله بن رجاء عن هشام بن حسان عن الحسن عن جابر به ... قلتُ: وهذا إسناد ضعيف لا يثبت، وفيه علل: الأولى: سويد بن سعيد: كان صدوقًا أول أمره حتى عمى فصار يتلقَّن، وشيخه ثقة معروف. وهو البصرى نزيل مكة. فإن قلت: قد رواه المؤلف من طريق آخر عن هشام به ... قلتُ: شيخ المؤلف في هذا الطريق: هو سفيان بن وكيع الذي لا يحتج به إلا من لا يعرفه، أفسده ورَّاقه فسقط حديثه. والثانية: هشام بن حسان ثقة حافظ، لكن تكلموا في روايته عن الحسن؛ لكونه كان كثير الإرسال عنه، وقد وصفه ابن المدينى وغيره بالتدليس، وتدليسه قاصر على الحسن وحده. =