آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كلِّ شَيْءٍ، اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، قَالَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطيئَتَهُ الَّتِى أَصَابَ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: يَقولُ: وَلَكِنِ ائْتُوا نوحًا، أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهَ، قَالَ: فَيَنْطَلِقونَ حَتَّى يَأْتُوا نوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكرَ خَطِيئَتُهُ الَّتِى أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، قَالَ: يَقُولٌ: ائْتوا إِبرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَيَنْطَلِقونَ حَتَّى يَأْتوا إِبرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكمْ، وَيَذْكر كَذَبَاتِهِ الثَّلاثَ، قَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: ٦٣]، وَقَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ (٨٩)} [الصافات: ٨٩]، وَقَوْلُهُ حِينَ أَتَى عَلَى الجبَّارِ: أَخْبِرِى أَنِّى أَخوكِ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَّكِ أُخْتِى، فَإِنَّا أَخَوَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَيْسَ فِي الأَرْضِ مُؤْمِنَانِ غَيْرَنَا، قَالَ: يَقُولُ: وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا فوسَى، فَيَقُولهُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَتِى أَصَابَ مِنْ قَبْلُ، قَالَ: يَقُولُ: وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكلمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَأْتُونَنِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَن لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتة وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقَالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِى فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ فَأدْخِلُهُ الجَنَّةَ، ثُمَ أَغوذ إِلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ، فَأُدْخِلُهُ الجَنَّةَ، فَأَعُودُ الثَّالِثَةَ إِلَى رَبِّي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّد، قُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يعَلِّمنِيهِ، ثمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.