طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس - رضي الله عنهما - قَالَ: شَهِدْتُ الْفِطْرَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - يُصَلُّونهُا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يُخْطَبُ بَعْدُ، خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيهِ حِينَ يُجْلِسُ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقّهُمْ حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ مَعَهُ بِلَالٌ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} الآيَةَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ مِنْهَا: "آنتنَّ عَلَى ذَلِكَ"، قَالَتِ امْرَأةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُجبْهُ غَيْرُهَا: نعمْ، لَا يَدْرِي حَسَنٌ مَنْ هِيَ؟، قَالَ: "فتصَدَّقْنَ"، فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ لَكُنَّ فِدَاءً أَبِي وَأُمِّي، فَيُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِيمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَاقِ: الْفَتَخُ الْخَوَاتِيمُ الْعِظَامُ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
"زكاة" خبر مبتدأ محذوف، وفيه استفهام؛ أي: أذلك زكاة.
"فتخها" بفاء ومثناة فوق ومعجمة مفتوحات، وفي بعضها بمثناة بعد الخاء؛ حكاه (ش): حلقة من فِضَّة لا فَصَّ فيها، وسيأتي عن عبد الرزاق تفسيره.
"ويلقين" مفعوله محذوف؛ أي: كل نوع مِنْ حليهنَّ، وكرَّر الإلقاءَ لإفادة العموم، وفيه: أن هذا ليس زكاة الفطر، لأنها صاعُ قوتٍ.
"أترى" بفتح أوله.
"ثم يخطب"؛ أي: كلٌّ منهم بعد الصلاة؛ قاله (ك)، وقال (ش): هو بضم أوله وفتح ثالثه.
"يجلس" بضم أوله وإسكان ثانيه، ويروى بكسر ثالثه مع التشديد، أي: يأمرهم بالجلوس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.