الخامس:
(مخرج) فاعل (بلَغ).
(وافقنا)؛ أي: صادَفْنا.
(فأسهم لنا) قيل: بعد أن استرضى من شَهِدَ الوَقْعة، واستطابَ نُفوسهم عن تلك السِّهام، أو أعطاهم من خمُس الخُمُس الذي هو حقُّه يصرفُه فيما أراد.
قال (ك): ومَيْل البُخَارِيّ إلى الثاني بدليل التَّرجمة، وذلك [لأنه] لم يُنقَل أنَّه استأْذَن المقاتلين.
* * *
٣١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ جَابِرًا - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْ قَدْ جَاءَنِي مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، فَلَمْ يَجئْ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا جَاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى: مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دَيْنٌ أَوْ عِدَةٌ فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا، فَحَثَا لِي ثَلَاثًا -وَجَعَلَ سُفْيَانُ يَحْثُو بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ لَنَا: هَكَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ-، وَقَالَ مَرَّةً: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ، فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَلَمْ يُعْطِنِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقُلْتُ: سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، ثُمَّ سَأَلْتُكَ فَلَمْ تُعْطِنِي، فَإِمَّا أَنْ تُعْطِيَنِي، وَإِمَّا أَنْ تَبْخَلَ عَنِّي. قَالَ: قُلْتَ: تَبْخَلُ عَلَيَّ؟ مَا مَنَعْتُكَ مِنْ مَرَّةٍ إلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.