قال: وإنما صغَّر (أصحابي) للتقليل ممن هذا وصفُهم، قيل: أراد من ارتدَّ من العرب بعد موته - صلى الله عليه وسلم -.
وقال البيضاوي: هم صنفان: عصاةٌ رتدُّوا عن الاستقامة بتبديل الأعمال الصالحة بالسيئة، ومرتدين عن الدِّين ناكِصونَ على أعقابهم.
* * *
٣٣٥٠ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَني أَخِي عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْب، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قترَةٌ وغبرَةٌ، فيقُولُ لهُ إِبْرَاهِيمُ: ألمْ أقلْ لك: لا تعصِنِي، فيقُولُ أبُوهُ: فالْيَوْمَ لَا أعْصِيكَ، فَيقُولُ إِبْراهِيمُ: يَا رَبِّ! إِنَّكَ وَعَدتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَني يَوْمَ يبعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمتُ الْجَنَّةَ عَلَى الْكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ! مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَينظُرُ فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلقَى فِي النَّارِ".
الثاني:
(قترة)؛ أي: سَوادُ الدُّخان.
(وغبرة)؛ أي: غُبار، ولا يُرى أقبح من اجتماع غبرةٍ وسوادٍ في الوجه، قال تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: ٣٩ - ٤١].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.