لإبْرَاهِيمَ، فَقَالَ لأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمزَمَ، يُصْلِحُ نبلًا لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ! إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَني أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَني أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذًا أَفْعَلَ، أَوْ كمَا قَالَ، قَالَ: فَقَامَا، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، وإسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}، قَالَ: حَتَّى ارتَفَعَ الْبِنَاءُ وَضَعُفَ الشَّيْخُ عَلَى نَقْلِ الْحِجَارَةِ، فَقَامَ عَلَى حَجَرِ الْمَقَامِ، فَجَعَلَ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
الثالث:
(ما كان)؛ أي: مِن جِنْس الخُصومة التي تتعلَّق بالضَّرائر في العادة.
(حتى لما بلغوا)؛ أي: حتى نادتْه حين البُلوغ.
(أشواطًا) الشَّوط: الطَّلْق.
(ينشغ) بنونٍ ومعجَمتَين، أي: يَشهق من الصَّدر حتى كاد يبلُغ به الغَشْي، أي: يَعلُو نفَسُه كأنه شهيقٌ من شدَّة ما يَرِدُ عليه.
(فلم تقرها) من الإقرار بالمكان.
(نفسها) مرفوعٌ بالفاعلية.
(قال بعقبه)؛ أي: أشارَ به.
(فانبثق) بنون، ثم موحَّدة، ثم مثلَّثةٍ، أي: نَبَع، وجَرى، أو انخرق.
(فَدَهِشت) بفتح الدال وضمها، مع كسر الهاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.