فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا".
التاسع عشر:
(فاحشًا) الفحش: الزيادة بالخروج عن الحد في الكلام السَّيء.
(متفحشًا)؛ أي: متكلِّفًا لفعله، أي: لم يكن الفُحش له جِبلِّيًّا، ولا كسبيًّا.
(أخلاقًا) الخلُق: ملَكَةٌ تصدُر بها الأفعال بسُهولة من غير رَويَّةٍ، وحُسن الخلق: اختيار الفضائل، وترك الرذائل، وأمهاته داخلة في: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} الآية [الأعراف: ١٩٩]، وهذه صفة الأنبياء والأولياء.
* * *
٣٥٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيِ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ بِهَا.
العشرون:
(أيسرهما)؛ أي: أسهلهما.
(ما لم يكن إثمًا) وهذا ظاهرٌ إن كان التخيير من الكفَّار، فإن كان من الله تعالى، أو من المسلمين؛ فالتخيير لا يكون بين ما يكون فيه إثمٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.