أن يدخل - صلى الله عليه وسلم - رئيسًا عليهم، فهو من جملة مقدمات الخير له.
(وجرحوا) ويروى: (خرجوا).
* * *
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوليدِ، حَدَّثَنَا شُعبةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاح، قَالَ: سَمعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْح مَكَّةَ وَأعْطَى قُرَيْشًا: وَاللهِ إِنَّ هذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهم! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا الأَنْصَارَ، قَالَ: فَقَالَ: "مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُم؟ "، وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ، فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قَالَ: "أَوَلَا ترْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِم إِلَى بُيُوتهِمْ، وَترْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بُيُوتكُم، لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ".
الثالث:
(يوم فتح مكة)؛ يعني: من غنائم حُنين بعد فتح مكة؛ لأن أهل مكة لم تقسم أموالهم.
(سيوفنا تقطر)؛ أي: دماؤهم تقطرُ من سيوفنا، فهو من باب القَلْب، كعرضتُ الناقةَ على الحَوض.
(لو سلكت) أراد بذلك حسن موافقته إياهم، وترجيحهم في ذلك على غيرهم لما شاهد منهم من حسن الجوار، والوفاء بالعهد، لا من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.