٣٨٢١ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُويلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ لِذَلِكَ، فَقَالَ: "اللهُمَّ هَالَةَ"، قَالَتْ: فَغِرْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيشٍ، حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا.
(وقال إسماعيل) وصله أبو عَوانة في "صحيحه".
(فعرف)؛ أي: تذكر، أو هو من الإضافة إلى المصدر، أي: استئذانها من خديجة.
(ارتاع)؛ أي: تفزع، والمراد لازمه، أي: تغير؛ لأنه أعجبه، وروي: (ارتاح)، بالحاء المهملة، أي: حَنَّ لمجيئها، وسرته؛ لتذكره بها خديجة وأحوالها.
قال في "جامع الأصول": طار لبُّهُ لمَّا سمع صوتها، انتهى.
(اللهُمَّ هالة)؛ أي: هذه هالة، فحذف المبتدأ.
وفيه دليلٌ لحسن العهد، وحفظ الود، ورعاية حرمة الصاحب في حياته ومماته.
(عجوز) كبيرةٌ.
(الشدقين) هما جانبا الفم، سقطت أسنانها من الكبر، فلم يبق فيها بياض أسنان، بل حمرة اللِّثَّات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.