٣٨٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ "، فَقَالَ: أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ. فَقَالَ: "ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلَا تأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ". فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي حَتَّى وَضَعْتُ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: "هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ وَنِعْمَ الْجنُّ، فَسَألُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللهَ لَهُمْ أَنْ لَا يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ إلا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا".
الثاني:
(ابغني)؛ أي: اطلُبْ لي.
وسبق في (الاستنجاء بالحجارة).
(نَصِيبين) بفتح النون، وكسر المهملة، وسُكون الياءَين، وبموحَّدةٍ بينهما، وآخره نونٌ: بلَدٌ بين الشّام والعراق، وفيه مذهبان: إجراؤُه مَجرى الجمْع في الإعراب، وإجراؤُه مجرى مفردٍ لا ينصرِف.
(طعمًا) في بعضها: (طَعامًا)، قيل: العَظْم لأنفسهم، والرَّوث لدوابِّهم.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.