اللهِ! مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى ناَقتيَّ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرِدَائِهِ، فَارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزيدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأُذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ، مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنتمْ إِلَّا عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
الثامن:
(شارف) هي المُسِنَّة من النُّوق.
(أعطاني) مفعوله الثاني محذوفٌ، أي: شارِفًا أُخرى.
(قَيْنُقاع) بفتح القاف، وسُكون الياء، وبتثليث النُّون، وبمهملةٍ.
(والغرائر) جمع غِرَارة: معروفةٌ، يُجعل فيها التِّبْن ونحوه، وهو معرَّبٌ.
(ألا يا حمزُ) بالترخيم، أي: يا حمزةُ، وهما بيتان من قصيدةٍ:
أَلا يَا حمْزُ للشُّرُفِ النِّواءِ ... وهُنَّ مُعقَّلاتٌ بالفَنَاءِ
ضَعِ السِّكِّينَ في اللِّبَّاتِ مِنْها ... وضَرِّجْهُنَّ حمزَةُ بالدِّمَاءِ
(للشرف) جمع شارِف، والنِّواء جمع ناوية، أي: سَمينة، مُعقَّلات،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.