الثامن:
(مع خزيمة)؛ أي: من المَكتُوب عنده، وإلا فالقرآن مُتواترٌ لا يثبُت بالواحد ولا بالاثنين، فكانت متواترةً، وإنما فقَدُوا مَكتوبيَّتها عند غيره.
وفيه أنَّ الآيات كان لها في حياةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مقاماتٌ مخصوصةٌ من السُّوَر.
ووجه تعلُّقه بهذا الموضع نُزول الآية في عَمِّ أنسٍ ونظائرِه من شُهداء أُحُد، وسبق ذلك هناك أيضًا.
* * *
٤٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَليدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنْ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِرْقتيْنِ، فِرْقَةً تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ، وَفِرْقَةً تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ. فَنَزَلَتْ: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا}، وَقَالَ: "إِنَّهَا طَيْبَةُ تنفِي الذُّنُوبَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ".
التاسع:
(أنها)؛ أي: المدينة.
(تنفي)؛ أي: تُطَهِّر وتُميِّز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.