٥٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ زَهْدَمٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ؛ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ، فَلمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: ادْنُ؛ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ مِنْهُ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لا آكُلَهُ، فَقَالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ -أَوْ أُحَدِّثْكَ- إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهْوَ غَضْبَانُ، وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا، قَالَ: "مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"، ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ فَقَالَ: "أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ "، قَالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرَّ الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ، فَوَاللهِ! لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمِينَهُ لَا نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا فَظَننَّا أنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ. فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا".
الثاني:
(الحَيِّ) مجرورٌ على الصفة لاسم الإشارة أو عطفُ بيانِ، وأَغرَبَ السَّفَاقُسِيُّ فأَوردَ اللفظ: (وكان بيننا وبين هذا الحَيِّ)، ثم قال: يُقرأ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.