رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ، وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ، لِهُدْبَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ جِلْبابِهَا، قَالَ: وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِباب الْحُجْرَةِ لِيُؤْذَنَ لَهُ، فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ، يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ وَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى التَّبَسُّمِ، ثُمَّ قَالَ: "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ".
الحديث الأول:
(حِبَّان) بكسر المهملة وشدة الموحدة.
(فبَتَّ)؛ أي: قطعَ بتطليقِ الثلاث.
(الزَّبِير) بفتح الزاي.
(الهُدْبَة) هي ما على طرف الثوب من الخَمل.
(وابن سعيد بن العاص)؛ أي: خالد بن سعيد، وهذا هو الصوابُ، وفي نسخة: (سعيد بن العاص).
(تَذُوقي) لا ينافي ذلك قولها: (كالهُدْبة)؛ لأنه في الرِّقَّة، لا في الرَّخَاوة، وسبق في (اللباس)، وأنه قال: (أَنفُضُها نفضَ الأديم).
(عُسَيلته) كنايةٌ عن لذة الجِمَاع، والعسل: يُؤنث، فصُغِّرَ بعُسَيلة.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.