مَا صَنَعْتُمْ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ! فَسَكَتُّ، فَقَالَ: يَا غُنْثَرُ! أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ صَوْتِي لَمَّا جِئْتَ، فَخَرَجْتُ، فَقُلْتُ: سَلْ أَضْيَافَكَ، فَقَالُوا: صَدَقَ أَتَانَا بِهِ، قَالَ: فَإِنَّمَا انْتَظَرْتُمُونِي، وَاللهِ لَا أَطْعَمُهُ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ الآخَرُونَ: وَاللهِ لَا نَطْعَمُهُ حَتَّى تَطْعَمَهُ، قَالَ: لَمْ أَرَ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ، وَيْلَكُمْ مَا أَنْتُمْ لِمَ لَا تَقْبَلُونَ عَنَّا قِرَاكُمْ؟ هَاتِ طَعَامَكَ، فَجَاءَهُ فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ، الأُولَى لِلشَّيْطَانِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا.
(تَضَيَّف رَهْطًا)؛ أي: اتخذَهم ضَيفًا.
(دونَك)؛ أي: خُذْهم والزَمْهم.
(قِرَاهم)؛ أي: ضيافتهم، وفي إضافة القِرَى إليهم لطفٌ، كقول الشاعر:
إذَا قَالَ قذْنِي قُلْتُ باللهِ حِلْفَةً ... لَتُغْنِي عَنِّي ذَا إنَائِكَ أَجمَعَا
(لتلقَيَنَّ)؛ أي: الأذى وما يكرهُه.
(يجد)؛ أي: يغضب.
(يا غُنْثَر) بالمعجمة المضمومة والنون الساكنة والمثلثة المفتوحة: هو الجاهل، وقيل: اللئيم، وقيل: الثقيل، ويُروَى بالمهملة وبالمثناة المفتوحتين وسكون النون بينهما: هو الذباب، شبَّهَه بذلك تحقيرًا.
(لما جئت)؛ أي: ألا جئت، أي: لا أطلبُ منك إلا مجيئَك، أو (ما) زائدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.