وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: "أَلَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: "أليْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ أليْسَتْ بِالْبَلْدَةِ؟ " قُلْنَا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءكمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، وَأَبْشَاركمْ، عَلَيْكُمْ حَرَام، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكمْ هَذَا، فِي بَلَدِكمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " قُلْنَا: نعمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ! اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ"، فَكَانَ كَذَلِكَ، قَالَ: "لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ"، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثتنِي أُمِّي، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ.
الثالث:
(وعن رجل آخر) هو حُميد بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، صرح به في (كتاب الحج) في (باب الخطبة أيام منى) كذا رواه مسلم.
(وأعْرَاضكُم) جمع عِرْض، وهو الحسب، وموضعُ المدحِ والذمِّ من الإنسان.
(وأبْشَاركُم) جمع بشرة، وهي ظاهر الجلد، ولم يذكر في هذه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.