قلت: لا معدل عن هذا الجواب؛ فإنهم معصومون مطلقًا، ولو صغيرة سهوًا، وفي الحديث ردٌّ على المعتزلة في نفيهم الشفاعةَ لأصحاب الكبائر.
* * *
٧٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "يَدُ اللهِ مَلأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَقَالَ: عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الأُخْرَى الْمِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ".
الثاني:
(يد الله) فيه التفويضُ أو التأويلُ؛ إما بكونه كنايةً عن محل عطائه، أو بنحو ذلك.
(ملأى)؛ أي: هو غاية في الغِنى، وتحت قدرته ما لا نهاية له من الأرزاق.
(لا تغيضُها)؛ أي: لا ينقصُها، فوصفها بالامتلاء؛ لكثرة منافِعها، فهي كالعين التي لا يغيضُها الاستسقاءُ.
(سَحَّاء) بمهملتين والمد؛ من السح، وهو الصبُّ والسيلان؛ كأنها لامتلائها بالعطاء تسيلُ أبدًا في الليل والنهار، وفي بعضها:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.